الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

61

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الموضوعين كالعالم والفاسق . والدعوي الرابعة هو قوله : بل نفس كون النسبة بين الفعلين العموم من وجه لا يكفي ما لم يكن التركيب بينهما انضمامياً وإلا فربما تكون النسبة كذلك مع كون التركيب اتحادياً كما في مثال انفق علي أقاربك أو اشرب الماء ولا تغصب فإن التركيب بين شرب الماء المغصوب أو انفاق الدرهم المغصوب يكون اتحادياً فإن الفرد من الماء مصداق لكل من الشرب والغصب ويكون نفس شرب الماء غصباً فيتحد متعلق الأمر والنهي ولابدّ من اعمال قاعدة التعارض ، والسر في ذلك أن كلًا من الأمر والنهي تعلّق بموضوع خارجي ويكون الاتحاد من جهة هذا التعليق حيث إن المأمور به هو شرب الماء والمنهي عنه هو التصرف في مال الغير الذي يكون من جملة افراد المأمور به فيتحد المتعلقان . نعم الشرب من حيث كونه فعلًا اختيارياً للمكلف مع قطع النظر عن متعلقه لا يتحد مع الغصب ومن هنا لو شرب الماء المباح في أرض الغير كان من مسألة الاجتماع . أقول : أما الدعوى الأولي فقد عرفت ما فيها من إمكان تعدد الجهة في مثل تحرك ولا تدن إلي مكان كذا كتعدده في العامين من وجه الا ان يقال الجمع العرفي بين هذا النحو من التعدد أيضاً يقتضي حمل المطلق علي المقيد فلا تعارض أصلًا فكان الفرد من الصلاة المجامع للغصب خارجاً من إطلاق الأمر بالصلاة فيرجع الأمر إلي ان يقال ( صلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة ) ومرجع مثاله ب - ( صلّ ولا تغصب بالصلاة ) إلي تعلق النهي بذات الصلاة الموجب للفساد . واما الدعوى الثانية فقد عرفت في المقدمة الثامنة وما قبلها بأن الدليل علي كونالتركيب اتحادياً في مثل أكرم العالم ولا تكرم الفاسق في مورد الاجتماع غير تام فإنالتركيب بين الغصب والصلاة بالنسبة إلي الفعل الصادر عن الفاعل سواء كان هو الحركة أو بعنوان آخر يكون مثل هذا التركيب فكما يقال زيد عالم وفاسق يقال الفعل الصادر غصب وصلاة فلو فرض كفاية تعدد الجهة في الثاني نفرض في الأول أيضاً .